
استخدم عقلك: نحي عواطفك واستخدم عقلك ولا تسمح لمشاعرك بالتحكم بك لا سيما عندما تشعر بطاقة سلبية من الآخرين، قف لدقيقة وتنفس بعمق، واجعل مشاعرك السلبية ترحل واستبدلها بمشاعر إيجابية، إيمانًا منك أنّه لا يجب أن يؤثر عليك أي كان.
إن التأمل اليومي سيكون له عظيم الأثر في تفريغ مشاعر الغضب الناتجة عن بعض المواقف، لكن دور التأمل اليومي لا يقف عند ذلك فقط بل إنه يمتد ليصل إلى مساهمته في التعرف على الذات بشكل أوضح وفهمها بصورة أكبر.
عندما تمتلك وعيًا أكبر بما تؤمن به وتريده حقًا، سيصبح في وسعك التواصل بشكل أفضل في مختلف مجالات الحياة، سواءً مع مديرك في العمل، أصدقائك المقرّبين، أو شريك حياتك.
على سبيل المثال، إذا شعرت بالغضب في موقف معين، فإن الوعي الذاتي يتطلب منك فهم السبب وراء هذا الغضب، وكيف تؤثر هذه المشاعر على سلوكك. هل تتصرف بطريقة متزنة أم تترك الغضب يؤثر على تصرفاتك؟
وحافظ على دهشتك، فالفضول والدهشة عنصران هامَّان لكي تطوِّر الوعي بالذات.
ينطوي الاستبطان على التفكير الذاتي والفحص الذاتي، وهذا يساعد الأفراد على اكتساب فهم أعمق لأفكارهم وعواطفهم، من خلال الاستبطان، يمكن للأفراد أن يصبحوا أكثر وعياً بقيمهم ومعتقداتهم ومواقفهم، وكيف تؤثِّر هذه العوامل في سلوكهم، وكتابة اليوميات والتأمل والعلاج النفسي كلها طرائق فعالة الامارات لممارسة الاستبطان وزيادة الوعي بالذات.
تحقيق التوازن الداخلي: الوعي الذاتي يساعدك على تحديد مصادر التوتر أو القلق والتعامل معها بفعالية وهذا يساهم في تحقيق حالة من التوازن النفسي والراحة الداخلية.
جميعنا نمتلك جوانب لا نحبّها في أنفسنا، ولا نشعر بالفخر لوجودها فينا، وفي حال كنّا نجهل كيفية التخلّص منها، أو نؤمن في أعماقنا أنّه من المستحيل التغلّب عليها، سنلجأ على الأغلب إلى الحلّ الأفضل التالي… ألا وهو عدم التفكير فيها.
اقرأ أيضًا:اقرأ أيضًا: ما هي مهارات تقبل الذات وكيف تطورها؟
وهو أمر مؤسف حقًا، ذلك أنّ التغذية الراجعة الحقيقية هي واحدة من أسرع طرق النمو الشخصي نور الامارات وأكثرها فعالية.
ليس عليك أن تكون كاتبًا أو أديبًا عظيمًا، لكن لا ضير في أن تتعلّم أمرًا أو اثنين عن نفسك من خلال مراقبة العالم من حولك كما يفعل المؤلفون.
لنقل مثلاً أنّك تشعر بالإحباط في عملك. حينما تطرح سؤالاً مثل: "لماذا أشعر بالإحباط؟" ستشعر غالبًا بالمزيد من الضيق والاكتئاب، وستذهب بعقلك إلى أفكار أكثر سلبية.
ويقول الطبيب المتخصص في علاج الاضطرابات النفسية للبالغين والمراهقين، إن الوعي الذاتي يبدأ حين يكف المرء عن ادعاء أنه بخير وهو ليس كذلك، "وللبدء عليك تحديد مشاكلك بدقة، ومواطن قوتك وضعفك، والإيمان أنك مسؤول مسؤولية كاملة عن نفسك، وتصرفاتك، وعن اتخاذ خطوات حقيقية نحو التغيير للأفضل، هذا يحتاج إلى قوة وشجاعة لمواجهة الحقيقة وإن كانت مؤلمة".
يجعلك الوعي المتقدِّم إنساناً راقياً وهادئاً وقادراً على احتواء الآخر بكلِّ سلبياته، وقادراً على التركيز على الإيجابيات عوضاً عن السلبيَّات، فتنعم براحة البال والسعادة.